هل سيحكم الدروب شيبنج العالم؟

هل حلمت يوماً أنّ تكون تاجراً دون أن يكون لديك رأس مال كافي لإنشاء مشروعك الخاص بك الآن؟

بهذا السؤال يمكن شرح مفهوم  الدروب شيبنج، إذ أنّه نوع من التجارة الإلكترونية، تكون فيه أنت مجرد وسيط بين العميل والتاجر بالجملة، وتتمثل أرباحك بالفرق بين ثمن البيع وثمن الشراء. ولكن السؤال الأهم، هل لا يزال الدروبشيبنج طريقة مربحة وسهلة لدخول عالم التجارة الرقمية وتحقيق أرباح بأقل كلفة ممكنة؟

بيانات جوجل تثبت أهمية الدروب شيبنج

قد يعتقد الكثير أنّ كل ما هو مرتبط بالتكنولوجيا متغير وغير ثابت،  فتحسين محركات البحث SEO بات أصعب من أي وقت مضى، ولم يعد بالسهولة التي كانت موجودة قبل بضعة سنوات، فبات عليك الاعتماد على الدقة في اختيار المصطلحات الرئيسية وتوزيعها بالمكان الصحيح في المحتوى المكتوب الخاص بك.

من خلال بحث سريع عبر الكلمات الأكثر بحثاً عبر محرك بحث جوجل، ستجد على سبيل المثال كما يوضح الرسم البياني التالي، أنّ مفهوم الدروب شيبنج لا يزال مسيطراً على اهتمامات مستخدمي الانترنت، والبحث عنه في تصاعد دائم.

هل يستحق الدروب شيبنج كل هذا العناء؟

إذا كنت ترغب في كسب دخل لائق بأقل تكلفة ممكنة، فإن الدروب شيبنج  يستحق ذلك بالتأكيد. ولكن قبل كل شيء في حال كنت ترغب في جني الكثير من الأموال في فترة زمنية قصيرة، فإن هذه الطريقة لا تستحق منك كل هذا العناء.

ولكي تحقق النجاح عن طريق الدروب شيبنج، عليك استثمار الكثير من الوقت والجهد والقليل من المال. والأهم من ذلك كله, عليك التغلب على بعض الأمور التي تسبب بطء نمو أعمال الدروب شيبنج، وأهمها:

  • مدة الشحن طويلة.
  • ارتفاع تكلفة البضائع في بعض الأحيان.
  • عدم وجود فريق خدمة ودعم العملاء لمساعدتك.
  • المبالغ المستردة تستغرق الكثير من الوقت.
  • جودة المنتج  قد تكون منخفضة للغاية.
  • قلة الاحترافية لدى بعض البائعين.

قبل كل شيء ، لا بد من الإشارة إلى أنّ معظم الأشخاص الذين يعملون في هذا المجال، يهتمون بالربح أكثر من العملاء، حتى أنهم قد يلجأون للبيع عبر مواقع التواصل الاجتماعي فقط، دون تأسيس متاجر إلكترونية خاصة بهم، ما يضعف ثقة العملاء بهم، وبالتالي تخفيف نسبة المبيعات والأرباح لديهم.

ما هي مكانة الدروب شيبنج عام 2020؟

في كل عام يدور النقاش حول مكانة الدروب شيبنج ومدى إمكانية بقائها في عالم التجارة الرقمية، وفي الحقيقة لا تزال جميع المؤشرات تشير إلى أنّه لا يمكن الاستغناء عنه أو اعتباره مفهوم قديم غير مجدي، ومن أهم هذه المؤشرات:

  • التجارة الإلكترونية باتت مفهوم عالمي كثير الإنتشار.
  • عدد الأشخاص الذين يشترون عبر الإنترنت في إرتفاع.
  • زيادة فهم التجار لمفهوم الدروب شيبنج، واستعدادهم للعمل عن طريقه.
  • سهولة الدفع الإلكتروني وأدواته المختلفة.
  • توافق أدوات الإعلانات الإلكترونية معه.
  • الرأسمال المطلوب يقارب الصفر.

لماذا تزدهر بعض متاجر الدروب شيبنج أكثر من غيرها؟

يكمن السبب في ازدهار بعض متاجر الدروب شيبنج  أكثر من غيرها، في أن هذه الشركات تحافظ على العملاء بشكل كبير باعتبارهم أولوية، مخصصين لهم فريق دعم خاص لخدمتهم ولحل المشاكل التي قد يتعرضون لها. بالإضافة إلى أن البعض منهم  يتيح للعملاء الحق باسترداد الأموال في حال لم تكن البضائع على مستوى تطلعاتهم. لذلك، إذا أرادت  شركات الدروبشيبنج الاستدامة والاستمرار في تحقيق الأرباح، فعليها إعطاء الأولوية لعملائها.

هل لا يزال الدروب شيبنج مربحاً؟

نعم، فهو ليس مربحاً  فقط بل مزدهراً، إذ وصلت أرباح التجارة الإلكترونية والدروب شيبنج إلى أكثر من 4 مليارات دولار، وهي زيادة بنسبة 7 في المائة على أساس سنوي خلال السنوات العشر الماضية.  كما يشهد صغار تجار التجزئة زيادة بنسبة 30 بالمائة في معدلات التحويل عبر الهواتف الذكية. 

لنفترض أنك تريد  كسب 100000 دولار سنوياً منه. كم عدد المنتجات التي يجب أن تبيعها؟

تحصل على منتج بقيمة 15 دولاراً من أحد المواقع، وتبيعه مقابل 30 دولاراً. بعد خصم تكاليف الشحن وتكلفة الإعلانات، يكون ربحك الفعلي على المنتج هو 10 دولارات.

لذلك ، من أجل جني 100000 دولار سنوياً، يجب أن تبيع ما لا يقل عن 1000 منتج شهرياً.

ربح 10 دولارات × 1000 طلب = 10000 دولار شهرياً.

لذلك ، إذا كنت تريد كسب 100000 دولار سنوياً من خلال الدروب شيبنج، فأنت بحاجة إلى بيع 34 منتجاً على الأقل يومياً.

بين الدروبشيبنج  والتسويق بالعمولة، ماذا تختار؟

 لنفترض أننا نريد جني 100,000 دولار أمريكي من التسويق بالعمولة أيضاً، في حال كانت نسبة العمولة 5 بالمائة، فأنت تحتاج إلى كسب 10000 دولار شهريًا أو 340 دولاراً في اليوم بناءً على الحسابات المذكورة أعلاه.

لتحقيق ذلك، يجب على عميل واحد شراء منتج بقيمة 100 دولار بحيث تحصل على عمولة قدرها 5 دولارات. ولكي تجني 340 دولاراً في اليوم ، يجب على عملائك شراء منتجات بقيمة 7000 دولار في اليوم. 

إذاً، أيهما برأيك أنه أكثر تعقيدًا؟ أعتقد أن هذا يجيب على السؤال جيدًا حول مدى ربحية أعمال الدروب شيبنج. وما الذي يجب عليك اختياره لتحقيق المزيد من الأرباح.

مشاكل الدروب شيبنج

والآن، نستعرض معك أكثر المشاكل الشائعة في الدروب شيبنج، وهي كالآتي:

– تأخير الشحن قد يقلل عدد العملاء المتعاملين معك.

– اختلاف جودة المنتج عما تم تسويقه بالفعل من قبل التاجر.

– حصول عملائك على شيء آخر غير ما طلبوه.

– قد يؤدي المزيد من المبالغ المستردة إلى الإضرار بمصداقيتك أمام بوابات الدفع.

– إذا استخدم مورّدوك شعار علامة تجارية على المنتجات، ستتحمل المسؤولية عن ذلك.

– من الصعب تحويل متجر دروبشيبينغ الخاص بك إلى علامة تجارية

ما هي الحلول لهذه المشاكل؟

في الحقيقة، هناك ثلاثة أمور يجب أن تركّز عليها، وهي:

  • بناء علاقة مع الموردين، والعمل فقط مع أولئك الذين يمكن الاعتماد عليهم ويقدمون منتجات عالية الجودة.
  • البحث الجيّد ودراسة السوق المستهدف لشراء منتجات رائجة تباع جيدًا، ما يساهم في تقليل تكاليف الشحن، ويسمح لك بجني المزيد من الأرباح.
  • – التركيز على المنتجات ذات السعر العالي للحصول على المزيد من الأرباح. 

في الختام

 باختصار, الدروب شيبنج في طريق اكتساحه العالم عام 2020، ولا يزال نموذجاً تجارياً مربحاً، ويمكن لأي شخص لديه الرؤى الصحيحة جني أرباح ضخمة باستخدامه بحكمة.