العمل من المنزل: كل ما يتوجب عليك معرفته

بات العمل من المنزل الخيار الأكثر مرونة للعديد من الشركات التي تسعى للمحافظة على جودة العمل بأقل التكاليف، مع ضمان زيادة إنتاجية الموظفين لديها.

  ولذلك نجد أنّ  70 بالمائة من الموظفين يعملون عن بعد بمعدل مرة واحدة بالأسبوع في العالم، وأكثر من 50 بالمائة منهم يعملون عن بعد لأكثر من 3 أيام في الأسبوع، وفقاً لدراسة أجرتها شركة Zug السويسرية للدراسات.

العمل عن بعد ليس ظاهرة

يزداد إقبال الشركات بمختلف أنحاء العالم على نظام التوظيف عن بعد، لاسيما بعد انتشار جائحة فيروس كورونا، التي فرضت العمل من المنزل وجعلته واقعاً يمكن الإبقاء عليه، حتى بات يشكل مستقبل العمل في السنوات المقبلة. 

ما هو العمل من المنزل؟

إن العمل من المنزل يتيح للموظف القيام بمهامه الوظيفية خارج مكاتب الشركة، مع الاحتفاظ بقدرة الشركة على الإشراف والمتابعة من خلال أدوات تكنولوجية محددة.

لماذا تتجه الشركات نحو التوظيف عن بعد؟

إن تقليل التكاليف من أهم الأسباب التي تدفع الشركات نحو التوظيف عن بعد.

إذ يغنيها عن كلفة المساحات المكتبية، فواتير الكهرباء والمياه، المواقف، ونفقات الموظفين. على سبيل المثال، استطاعت شركة “أميريكان إكسبريس” تخفيض تكاليفها بقيمة 15 مليون دولار سنوياً، بعدما طبقت سياسة العمل من المنزل.

كما أنّ ذلك يمنح الشركات فرصة العمل مع مواهب مميزة من أي مكان حول العالم ودون أي قيود، فضلاً عن أنّه يرفع من إنتاجية الموظف ويجعله أكثر سعادة، ما يساهم في تحقيق المزيد من الأرباح والمكاسب، على المدى البعيد.

وفي حال كنت صاحب مشروع تجاري، ولكي تحدد إمكانية إنتقالك إلى نظام العمل من المنزل، فكل ما عليك فعليه هو مراقبة فريق عملك. فإذا كان يستخدم أدوات تنظيمية عبر الإنترنت ليوزّع المهام وفقاً لجدول زمني، فأنت دون أدنى شك قادراً على التخلي عن الأنظمة التقليدية في هيكلية وآلية سير العمل. 

ولا بد من الإشارة إلى أنّ أحد العوامل التي تبيّن لك في حال كانت شركتك قادرة على العمل من المنزل، هو معرفة حال منافسيك، فأنت لا تنافس في العملاء والمبيعات فقط، بل أيضاً في الموظفين المنتجين والموهوبين.

كيف يمكنك بدء العمل من المنزل؟

في حال كنت تريد التخلص من الدوام المكتبي، فعليك اختيار مهارة أو مهارتين لتنميتها بالإعتماد على حاجة الشركات والسوق في بلدك. بالإضافة إلى إمكانية البدء بمشروعك الخاص من خلال المواقع والأدوات المتوفرة عبر الإنترنت.

على سبيل المثال، تمكنك منصة “قنوات” من إنشاء متجر إلكتروني خاص بك، ودعمك بالمنتجات في حال كان لديك متجراً وليس لديك الخبرة الكافية مع الموردين.

وبذلك، تستطيع العمل من منزلك، وتحقيق الأرباح.

والجدير ذكره، أنّه في حال كنت تعمل من المنزل لحسابك الخاص أو لشركة، فهذه بعض النصائح التي قد تضمن سعادتك:

  • تعلم كيف تقول “لا”: أنت لست دائماً متوفراً، ضع جدول زمني لعملك وحدد ساعات توفرك لأي سؤال أو استفسار، ولا تؤجل عمل اليوم إلى الغد. لا مشكلة في الرفض وقول لأ أحياناً.
  • خصص لنفسك مكاناً للعمل: لا مشكلة في حال كانت طاولة المطبخ مكتباً لك، فأنت تحتاج لمساحة خاصة لكي تنتج.
  • قم بتدوين المهمات: ضع مخطط أسبوعي، واكتب المهمات ومواعيدها لكي تضبط زمام الأمور.
  • استخدم التخزين الرقمي: لن تحتاج لمجلدات وملفات. استعن بالأدوات والبرامج السحابية التي تتيح لك فرصة تخزين كل ملفاتك ومعلوماتك وأعمالك رقمياً. 

أفضل الوظائف للعمل عن بعد

تقول المديرة التنفيذية لمنصة FlexJobs للوظائف العالمية، سارة ساتن فل، إنّ “العمل عن بعد مثالي لمن يعشقون الاستقلالية، يحبون السفر، أو الرحالة أو من يضطرون إلى التنقل كثيراً ولا يرغبون بالتخلي عن وظائفهم التي تحقق لهم أرباحاً”.

وفي حال كنت من هؤلاء الأشخاص، فإليك قائمة بأفضل الوظائف التي يمكنك العمل بها عن بعد.  

1- البرمجة

تشمل برمجة المواقع، التطبيقات، واجهات المستخدم، وأنظمة الإدارة. إن صناعة التقنية هي وجهة المستقبل، والعثور على المهارات المتميزة هي الهدف الذي تسعى إليه مختلف الشركات البرمجية في العالم.

2- التسويق الإلكتروني

 يشمل الترويج عبر مواقع التواصل الاجتماعي أو تحسين نتائج البحث (SEO)، أو التسويق بالبريد الالكتروني. 

3- التجارة الإلكترونية

تعتبر التجارة الإلكترونية واحدة من أكثر المشاريع التجارية نمواً في الفترة الأخيرة، لاسيما إنها بتكاليف منخفضة وبأرباح عالية.

مع ازدياد عدد المتسوقين عبر الإنترنت، ومع منصة “قنوات”، بإمكانك الدخول إلى هذا المجال بسهولة مطلقة، إذ توفر عليك عناء التوريد والشحن، فكل ما عليك فعله هو التسويق الجيّد وجذب العملاء المستعدين للشراء.

مقالات ذات علاقة: ابدأ عملك في التجارة الالكترونية مع منصة قنوات مجانا

4- الكتابة والتحرير والترجمة

 صناعة أو تعديل محتوى من المنزل، ليس عليك إلا البحث عن بعض هذه الفرص، وستجد عدد لا يستهان به منها عبر الإنترنت ومواقع العمل الحر أو العلم من المنزل.

5- خدمة العملاء

تتجه معظم الشركات إلى جعل فريق دعم العملاء يعمل من المنزل، على أن يبقى متوفراً أونلاين وفي ساعات الدوام المحدد له.

الجانب التكنولوجي هو الأهم

يُعتَبَر العامل التكنولوجي أبرز عوائق العمل عن بعد، ولذلك اخترنا لك مجموعة من أكثر التطبيقات والأدوات استخداماً، التي قد تساعدك في ضمان هذه التجربة.

– تطبيق Zoom للاجتماعات: يمتاز بجودة سريعة وممتازة في مكالمات الفيديو، فهو يوفر لك إمكانية تنظيم اجتماعات ومؤتمرات، بمزايا عدّة أبرزها إمكانية مشاركة الشاشة، وخيارات عدّة يمكن تخصيصها.

بالإضافة إلى توفير رابط واحد للدعوة والانضمام.

– برنامج Microsoft Office 365: أبرز ما يميّزه هو تقنية السحابة التي تضمن لك امكانية الحفاظ على نسخة مباشرة وفورية من عملك.

بالإضافة إلى إمكانية مشاركة الملف مع شخص آخر، وحفظه بحسابك الخاص، وكأن مكتبك يتبعك أينما كنت.

– برنامج Slack: للمحافظة على الخصوصية وضبط الأحاديث، وبدلاً من رسائل الواتساب أو رسائل البريد الإلكتروني، يوفر لك هذا التطبيق قنوات دردشة عامة أو خاصة مع سهولة تامة في مشاركة المستندات.

– برنامج Trello: يساعدك على إنشاء المشاريع وإضافة المهام وتوزيعها مع تحديد مواعيد نهائية لتسليمها ومتابعتها.

هل يجب الإنتقال فعلاً إلى نظام العمل من المنزل؟

 تتجه أكبر الشركات العالمية نحو نظام العمل من خارج المكاتب، وفقاً لشركة IWG للأبحاث في لوكسمبورغ. وفيما  يلي أبرز مزايا العمل من المنزل، التي جعلت منه مستقبل العمل في السنوات المقبلة.

1– توازن أفضل بين العمل والحياة: تأتي العديد من الوظائف عن بعد بجداول زمنية مرنة، ما يعني أنه يمكن للموظفين بدء يومهم وإنهائه كما يختارون طالما أن عملهم مكتمل.

يمكن أن تكون السيطرة على الوقت ميزة لا تقدر بثمن عندما تجد أنّه بات بإمكانك الإهتمام باحتياجات حياتك الشخصية.

يمكن إجراء كل ذلك بسهولة أكبر عند العمل من المنزل، سواء كنت تعمل ولديك مواعيد طبية  أو حضور فصل لياقة بدنية عبر الإنترنت في الصباح.

2– اهتمام أكبر بالصحة النفسية: إضاعة الوقت في التنقل ليس سوى أحد سلبيات الوصول إلى العمل والعودة منه، لاسيما أنّ 30 دقيقة من التنقل في اتجاه واحد يومياً يساهم في زيادة مستويات التوتر والقلق، وتبين الأبحاث أن التنقل 10 أميال للعمل كل يوم مرتبط بقضايا صحية مثل: ارتفاع نسبة الكوليسترول، ارتفاع نسبة السكر في الدم، زيادة خطر الاكتئاب.

وذلك وفقاً لتقرير كلية الطب بجامعة سانت لويس الأميركية.

3– شمل مختلف الفئات: تتمثل إحدى الفوائد الكبيرة للعمل من المنزل في الوصول إلى مجموعة أوسع من الباحثين عن عمل، بما فيهم الذين يعيشون في المجتمعات الريفية والبلدات الصغيرة، وكذلك أشخاص ذوي الإعاقة في حال كانت الشركات في بلادهم لا توفر المزايا الهندسية اللازمة لتسهيل حركتهم.

4– تخفيض التكاليف: يمكن للأشخاص الذين يعملون من المنزل توفير التكاليف من خلال  التخلص من كلفة التنقل، الملابس، وجبات الغذاء، صيانة السيارات، وغيرها. ومن جهتها، تستطيع الشركات، بوضعها النموذجي، توفير حوالى 11 ألف دولاراً سنوياً في حال اتبعت نظام العمل عن بعد، وفقاً لدراسة أعدتها Global Workplace Analytics.

5- الأثر البيئي الإيجابي: وفقاً لتقرير “حالة العمل عن بعد في الولايات المتحدة الأميركية” ، فإنّ الموظفين العاملين عن بعد، البالغ عددهم 3.9 مليون موظف، يخفضون انبعاثات غازات الاحتباس الحراري بما يعادل إبعاد أكثر من 600 ألف سيارة عن الطريق لمدة عام كامل. ما يساهم في تجنب 3 ملايين طن من غازات الدفيئة. ومن خلال اتخاذ خيارات سليمة بيئياً، مثل اختيار استخدام كمية أقل من الورق ومراقبة تكييف الهواء والتدفئة والإضاءة، يكون للعاملين عن بُعد نفس التأثير المحتمل على جودة الهواء.

6– تعزيز الإنتاجية والأداء: توصل استطلاع أجرته منصة FlexJobs العالمية، أنّ 65  بالمائة من العالمين يعتقدون أنهم سيكونون أكثر إنتاجية في العمل عن بعد مقارنته بالعمل من المكتب التقليدي، كما قال 49  بالمائة منهم أنهم يذهبون إلى منزلهم عندما يحتاجون حقاً إلى إنجاز العمل بأسرع وقت ممكن.

نحن في شبكة قنوات نشجعك على العمل من المنزل وبدء متجرك الإلكتروني الآن.

ولا تقلق، كل ما عليك فعله هو البدء ونحن سنساعدك في شراء المنتجات وتوصيلها إلى باب منزل عميلك بشكل جميل وآمن. وفي حال حاجتك للمزيد من المساعدة و الاستفسار، يمكنك التواصل معنا من خلال الدردشة المباشرة أو صفحة “اتصل بنا“على موقعنا. رجاء لا تتردد في التواصل معنا، فنحن هنا لأجلك.